يوسف بن تغري بردي الأتابكي

245

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي يوم الاثنين خامس عشرين شوال استدعى السلطان زكريا ابن الخليفة المعتصم بالله أبي إسحاق إبراهيم وإبراهيم المذكور لم يل الخلافة ابن المستمسك بالله أبي عبد الله محمد وكذلك المستمسك لم يل الخلافة ابن الخليفة الحاكم بأمر الله العباسي وأعلمه السلطان أنه يريد أن ينصبه في الخلافة بعد وفاة أخيه الواثق بالله عمر ثم استدعى السلطان القضاة والأمراء والأعيان فلما اجتمعوا أظهر زكرياء المذكور عهد عمه المعتضد له بالخلافة فخلع السلطان عليه خلعة غير خلعة الخلافة ونزل إلى داره فلما كان يوم الخميس ثامن عشر ينه طلع الخليفة زكرياء المذكور إلى القلعة وأحضر أعيان الأمراء والقضاة والشيخ سراج الدين عمر البلقيني فبدأ البلقيني بالكلام مع السلطان في مبايعة زكرياء على الخلافة فبايعه السلطان أولا ثم بايعه من حضر على مراتبهم ونعت بالمستعصم بالله وخلع عليه خلعة الخلافة على العادة ونزل إلى داره وبين يديه القضاة وأعيان الدولة ثم طلع زكرياء في يوم الاثنين ثاني ذي القعدة وخلع عليه السلطان ثانيا بنظر المشهد النفيسي على عادة من كان قبله من الخلفاء ولم تكن هذه العادة قديما بل حدثت في هذه السنين وفي خامس عشرين ذي الحجة قدم مبشر الحاج السيفي بطا الخاصكي وأخبر أن الأمير آقبغا المارديني أمير الحاج لما قدم مكة خرج الشريف محمد بن أحمد ابن عجلان أمير مكة لتلقيه على العادة ونزل وقبل الأرض ثم قبل خف جمل المحمل